منوعات

أستراليا تقر سقوفا للإنبعاثات على الملوثين الكبار

 

متابعة | علي بن سالم

أقر البرلمان الأسترالي اليوم الخميس قوانين مناخية مخترقة تستهدف أسوأ الملوثين في البلاد،مما أجبر مناجم الفحم ومصافي النفط على الحد من الإنبعاثات بنحو خمسة بالمائة كل عام.وتنطبق القوانين على 215 منشأة صناعية كبرى – ينتج كل منها أكثر من 100000 طن من غازات الإحتباس الحراري سنويا – وتشكل العمود الفقري لتعهد أستراليا بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.وقال الخبراء إنّ القوانين تشير إلى نهاية ” حروب المناخ ” المريرة في أستراليا – عقد من العراك السياسي الذي أدى مرارا وتكرارا إلى عرقلة محاولات معالجة مساهمة البلاد في ظاهرة الإحتباس الحراري .

ومع التشريع الجديد توقعت حكومة حزب العمال اليسارية في البلاد أنّها تستطيع منع 200 مليون طن من الكربون من ضخها في الغلاف الجوي خلال العقد المقبل.وقال وزير التغير المناخي الأسترالي كريس بوين للنواب: “ما فعله البرلمان اليوم هو حماية مناخنا وحماية إقتصادنا وحماية مستقبلنا”.وستضطر مصاهر الألمنيوم ومناجم الفحم ومصافي النفط وغيرها من الملوثات الكبيرة إلى خفض إنبعاثاتها بنسبة 4.9 في المائة كل عام.وقال تومي ويدمان خبير الاستدامة بجامعة نيو ساوث ويلز لوكالة فرانس برس “إنّها المرة الأولى التي يُدرج فيها خفض إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري في القانون الأسترالي”.

وفي الأسابيع التي سبقت التصويت أبرمت الحكومة إتفاقا بشأن ما يسمى بآلية الحماية بعد الدخول في مساومة عالية المخاطر مع حزب الخضر اليساري.ووافق حزب الخضر الذي كان متشككا سابقا،والذي كان دعمه ضروريا لتمرير القوانين على دعم خطة الكربون بعد إقناع الحكومة بوضع حد صارم للإنبعاثات.وقال زعيم حزب الخضر آدم باندت إنّ هذه الخطوة أجبرت شركات النفط والغاز على خفض إنبعاثاتها “لأول مرة في القانون”.ويغذي إقتصاد أستراليا التعدين وصادرات الفحم – وهي من بين أكبر مصادر إنبعاث ثاني أكسيد الكربون للفرد الواحد في العالم.ولسنوات عديدة،إشتهرت أستراليا بأنّها تتقاعس عن العمل العالمي لوقف تغير المناخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى