” مترو غزة ” .. 500 كم انفاق تحت الارض تستخدمها المقاومة ضد إسرائيل

كتب – احمد عدلى
تم إطلاق مصطلح «مترو غزة» على شبكة الأنفاق التى أقامتها المقاومة الفلسطينية أسفل قطاع غزة، وتعد أكبر شبكة أنفاق فى العالم،، وتقدر أطوال شبكة الأنفاق بخمسمائة كيلومتر، بحسب تقديرات عسكريين، ومنهم من يقدرها بآلاف الكيلومترات، ولقد شيدت فى عشر سنوات على عمق يقرب من سبعين مترا تحت الأرض، وتضم نحو ألف وخمسمائة نفق، وتتيح حرية الحركة مع النشاط الآمن لمقاتلى المقاومة داخلها، مما ساهم فى حماية جنودها بعيدا عن القصف الجوى، وساعدت الأنفاق فى نصب الكمائن لأى غزاة، مع تحقيق عنصر المفاجأة دائما ضد جنود العدو، فهى تعتبر بمثابة القلعة المنيعة لأبطال المقاومة الفلسطينية تحت الأرض، وتعد من أهم مصادر قوتها. ونجحت المقاومة فى تزويد (مترو غزة) بكل مقومات الإعاشة من منظومة تهوية ومياه وأغذية وأدوية وشبكة اتصالات وأسلحة وعتاد.. إلخ.
إن مترو غزة وساكنيه يمثلون تحديا كبيرا للجيش الإسرائيلى فى حالة محاولة التوغل فى قطاع غزة، فوفقا للخبراء العسكريين: قتال الأنفاق سيفقد جيش الاحتلال مزايا التكنولوجيا وتفوق التسليح الذى يتميز به، وسيتكبد خسائر بشرية جمة، فالأنفاق غالبا تكون مفخخة فى أجزاء عديدة منها ويعلم أسرارها ساكنوها، كما أنها شديدة البرودة حالكة الظلام، وعند استخدام الأسلحة فيها بدون ضابط ولا رابط ستؤدى لانهيار جزئى أو كلى مع إثارة غبار كثيف يحجب الرؤية كثيرا عن المهاجم، هذا المهاجم الذى سيفقد الإحساس بالمكان والزمان، وسوف يظل مرعوبا فى مكانه فى انتظار المجهول.حاولت إسرائيل سابقا اختراق مترو غزة ودائما باستخدام الروبوتات ولكنها فشلت، فالروبوتات توقفت عن العمل فى عمق مترو غزة، وحاول أخيرا الجيش الإسرائيلى تدمير الأنفاق بالقنابل الأسفنجية، ولكنه فشل أيضا بعد تأكده من إصابة جنوده بفقدان البصر فى حالة سوء استخدام هذه القنابل، ولا نغفل فشل إسرائيل أيضا فى تحقيق نفس الهدف باستخدام «أم القنابل» (تزن الواحدة منها أحد عشر طنا)، عن طريق القصف الجوى والذى حقق أضرارا محدودة لأنفاق مترو غزة، وكما حدث سابقا فى عام 2017 فى أفغانستان حين استخدمت القوات الأمريكية القنابل نفسها لهدم أنفاق طالبان.




