سياسةعاجل

فارس الكيلاني… سياسة تُصنع في الميدان لا تُقال في الكلام

اسلام زريق 

في وقت بقت فيه السياسة عند ناس كتير مجرد شعارات، بيظهر نموذج مختلف اختار طريق أصعب: الشغل الحقيقي. فارس الكيلاني واحد من الشباب اللي دخلوا المجال العام وهم فاهمين إن السياسة مسؤولية قبل ما تكون موقع، وإن الحضور الحقيقي بيتقاس بالفعل مش بالصوت.

من بدايته داخل حزب حماة الوطن، كان واضح إن اختياره هو الميدان. اشتغل وسط الناس، وتحمّل ضغط العمل التنظيمي، وشارك في ملفات حساسة بتكشف معدن اللي بيشتغل وقت الجد. تجربته داخل الحزب ما كانتش شكلية، لكنه كان جزء من تفاصيل حقيقية، خصوصًا مشاركته في غرفة عمليات انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب للفترة 2025–2030، حيث كان حاضرًا في قلب المشهد، متابع، منسق، ومسؤول عن ربط الجهود بين الأرض وغرف الإدارة.

وقبل المناصب، كان الدور. خلال فترة توليه أمانة الشباب بدائرة باب شرق، اعتمد فارس الكيلاني على سياسة القرب من الناس. الشارع كان دايمًا البداية والنهاية. ما فصلش بين العمل السياسي والعمل المجتمعي، وشارك في أعمال خيرية ومبادرات خدمية داخل الدائرة، لأن القناعة كانت واضحة: اللي ما يحسش بالناس، ما ينفعش يتكلم باسمهم.

ومع تطور التجربة، جاء موقعه الحالي كـ أمين مساعد لأمانة المراسم بحزب حماة الوطن – أمانة الإسكندرية، كاستمرار طبيعي لمسار قائم على الانضباط، والدقة، والعمل تحت ضغط الفعاليات والاستحقاقات الوطنية، بما يعكس ثقة تنظيمية مبنية على تجربة حقيقية مش مجاملة.

وعلى مستوى العمل الشبابي العام، لم يتوقف حضوره عند الإطار الحزبي، إذ شغل منصب رئيس المجلس الشبابي السكندري، ويشغل حاليًا عضوية برلمان الشباب المصري، في أدوار هدفها الأساسي فتح مساحة حقيقية أمام الشباب للمشاركة، والتعبير، وتحمل المسؤولية، بعيدًا عن الشعارات الجوفاء.

شخصية فارس الكيلاني تتسم بالهدوء المصحوب بالحسم، وبالطموح اللي ما يستعجلش ثماره. لا بيقفز على أدوار، ولا بيستعير مواقف، لكنه بيبني نفسه خطوة خطوة، عارف إن السياسة مسار طويل، وإن اللي يثبت فيه هو اللي يعرف يصبر ويشتغل في نفس الوقت.

وشعاره الخاص «اللي جي لينا مش علينا» مش جملة تتقال، لكنه أسلوب حياة سياسية. معنى إن اللي داخل الشأن العام داخل وهو عارف إن الحساب قبل المكسب، وإن المسؤولية تقيلة، وإن بكرة مش دايمًا سهل… لكنه يستاهل اللي يشتغل له بضمير.

وفي زمن اختلطت فيه الأصوات، يفضل الفارق الحقيقي هو الشغل اللي بيبان وقت اللزوم. وفارس الكيلاني واحد من الناس اللي اختاروا يسيبوا أثر، مش ضوضاء، ويمشوا في طريق واضح، حتى لو كان أطول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى