دين وفتوىعاجلمحافظات

شعبان شهر ” المختبر الإيماني” وتجلي المقام المحمدي في تحويل القبلة

 

حسين بيومي

تحت هذا العنوان قال: الدكتور محمد المصرى الباحث الإسلامى بمحافظة السويس أنه في الوقت التي تنشغل الأرقام بحسابات الأرباح والخسائرتهبط علي سطح الأرض قناديل شهر شعبان ونفحاتة لتذكرنا بنوع آخر من الحسابات الأ وهي ” تصفية الحسابات الروحية”.. وإعادة ضبط البوصلة القلبية..خاصة وإن شهر شعبان ليس مجرد جسر زمني نعبره نحو رمضان.. بل هو “موسم رفع التقارير السنوية” ومختبر حقيقي لإختبار صدق العزائم.

وعن تحويل القبلة ..قال :يأتي تحويل القبلة إرضاءُ الحبيب في حضرة الرقيب .. موضحاً أن شهرشعبان أرتبط بحدثٍ مفصلي هز الوجدان الإيماني.. وهو “تحويل القبلة” وأضاف : نحن هنا نلمح مشهداً يفيض بالحب الإلهي والجلال النبوي. ففي حين أن الكون بأسره بملائكته وأفلاكه وكائناته.. يرجو رضا الله سبحانه وتعالى.. نجد أن رب العزة في علياء كبريائه أراد في هذا الحدث إرضاء حبيبه المصطفى ﷺ.

لافتاً أن القرآن الكريم سجل هذا المقام المحمدي الرفيع في قوله تعالى: { قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِی ٱلسَّمَاۤءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}.. فلم يقل سبحانه “نأمرك بها”.. أو “نفرضها عليك”.. بل نسب الرضا للحبيب ﷺ إظهاراً لمكانه وقدره عند ربه..مشيراً من إنها رسالة كونية مفادها أن رضا سيدنا محمد ﷺ موصول برضا الله.. وأن مقام الحبيب عند رب العزة مقام لا تدانيه رتبة.. حيث تحولت قبلة المسلمين للأبد إكراماً لنظرة من عين الحبيب ﷺ وهو يقلب وجهه الشريف في السماء.

وعن التقرير السنوي للأعمال في شهرشعبان.. قال الدكتور محمد المصري الباحث الإسلامي : أن في هذا الشهر الذي شرفه الله بكرامة نبيه ترفع الأعمال إلى الله.. وإذا كان عالم الإدارة يولي أهمية قصوى للتقارير الختامية.. فإن الفقه الإيماني يعلمنا أن نختم “سنتنا الروحية” بخير الأعمال.

وقال : لقد كان النبي ﷺ يكثر من الصيام في شعبان ليكون عمله مرفوعاً وهو في حالة عبادة.. وهي رسالة لكل منا.. كيف تحب أن يكون شكل تقريرك السنوي في شهرٍ تجلى الله فيه بإرضاء نبيه؟

وأختتم الدكتور المصري مقاله بـ ليلة النصف من شعبان..حيث أكد علي هندسة التسامح وإزالة الشحناء.
وقال تأتي ليلة النصف من شعبان كفرصة ذهبية للمغفرة الشاملة.. لكنها مغفرة مشروطة بسلامة الصدر.. وهنا يبرز مفهوم “هندسة العلاقات” فالحقد والشحناء ليسا مجرد مشاعر سلبية.. بل هما “عوائق تقنية” تمنع وصول العمل الصالح.. وإن التسامح في هذه الليلة هو “تحرير للذات” من أثقال الغل.. ليتحقق للقلب صفاءٌ يستحق به أن ينال نصيباً من نفحات هذا الشهر المحمدي بإمتياز.

ووجه الباحث الإسلامي ..رسالة إلى كل قلب
أفاد فيها إن “رصيد السعادة” الحقيقي يبدأ بقلب سليم يمتلئ بحب الله سبحانه وتعالى.. وحب رسوله صلى الله عليه وسلم..وقال: أجعلوا من ليلة النصف من شعبان محطة لغسل القلوب.. وتجديد النوايا.. والبدء بصفحة بيضاء.. مستشعرين قدر نبيكم ﷺ عند ربه.. لتكونوا ممن عرفوا مقامه وتأدبوا معه.. وشملتهم النفحات.. وأستعدوا بحق لشهر الصيام بقلوبٍ محبة وراضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى