
هبه الخولي
تحت رعاية الهيئة العامة لقصورالثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة اختتمت ظهر اليوم الإدارة المركزية لإعددا القادة الثقافيين برئاسة الأستاذه أميمه مصطفى فعاليات الورشة التثقيفية تعزيز الدورالثقافي والتربوي لتقديم محتوى معرفي يخدم العاملين بقصورالثقافة والجمهور ” والذي بدأ في الثامن عشر من الشهر الجاري عبر نظام الأون لاين للعاملين بقصور الثقافة بكافة الأقاليم .
وأشارت مصطفى أن الهدف من الورشة رفع الوعي الثقافي والمعرفي وتعزيزالهوية الثقافية وبناء الإنسان ، وهو ما يتطلب ربط الأفراد بتراثهم وقيمهم بما يساهم بدوره في حماية المجتمعات من التأثيرات السلبية للعولمة وتوحيد الرؤى لبناء مجتمع مترابط ، في ظل التدفق الهائل للمعلومات والثقافات جاهزة العرض على شعوبنا العربية، في ضوء ما نستقبله من ثقافات جذابة وباهرة يخلو محتواها عما يتناسب مع ثقافتنا، وهو ما تطلب طرحه من خلال محاورالورشة التثقيفية التي أكدت على خصوصيتنا الثقافية وهويتنا وانتماءنا أمام الآخر في ظل ما يسمى بالثقافات المعمولة التي غذت عقول النشء الذي يعد في الأساس ثروة مجتمعنا .
وفي نفس السياق كانت أخر محاور الورشة حول موروثات الحضارة الإسلامية وأثرها على المجتمع المصري ألقاها الأستاذ الدكتور أحمد الشوكي أستاذ الأثار الإسلامية ووكيل كلية الأثار جامعة عين شمس والرئيس الأسبق للهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية .
موضحاً أن الموروث الإسلامي وآثار الحضارة الإسلامية يشكل إرثاً إنسانياً وعمرانياً فريداً يجمع بين القيم الروحية والإبداع المادي، ينعكس عظمته في تطور العلوم والفنون والعمارة، فهو أحد أبرز الشواهد المادية على عمق تأثير هذه الحضارة في مصر، وما تركه من بصمة واضحة لا يزال حاضراً في المشهد العمراني والثقافي .
كما تفضل تتبع أبرز العادات والتقاليد والأدوات التي كانت وما زالت مستخدمة حتى الان في المجتمع المصري، وهو ما يؤكد أن هذا الإرث لا يقتصر على الماضي، بل يسهم في تشكيل الذوق العام للمجتمع المصري، وأثرى في الحرف التقليدية، والفنون الشعبية، والهوية البصرية للمدن، إلى جانب دوره في تنشيط السياحة الثقافية وتعزيز الانتماء الحضاري .
لنجد المتاحف أكبر شاهد على هذا التراث الغني والمتنوع يسهم بدوره في تعزيز الوعي بقيم الإسلام وتراثه من خلال المقتنيات التي تحمل قيمة تاريخية ودينية تعد شاهداً حياً على عطاء الحضارة الإسلامية الذي امتدت عبر القارات وتركت بصمته في مختلف المجالات من خلال مقتنياتها التي تمثل نافذه للحضارة وعبق التاريخ .





