
هبه الخولي
تحت رعاية الهيئة العامة لقصورالثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة اختتمت ظهر اليوم الإدارة المركزية لإعددا القادة الثقافيين برئاسة الأستاذه أميمه مصطفى فعاليات الورشة التثقيفية تعزيز الدورالثقافي والتربوي لتقديم محتوى معرفي يخدم العاملين بقصورالثقافة والجمهور ” والذي بدأ في العشرين يونيو عبر نظام الأون لاين للعاملين بقصور الثقافة بكافة الأقاليم.
حيث ألقى الأستاذ الدكتور ممدوح الدماطي أستاذ علم المصريات بجامعة عين شمس ووزير الأثار الأسبق أخر محاضرات الورشة التثقيفية ، حيث تفضل بتوضيح أن المرأة المصرية عبر العصور، من الحضارة الفرعونية إلى العصر الحديث رمزاً للريادة والتمكين، فقد انتقلت من مكانة مقدسة في الحضارة الفرعونية، مروراً بدورها المحوري كصانعة للتاريخ الحديث، وصولاً إلى عصرها الحالي الذي يشهد تمثيلاً غير مسبوق في مختلف المناصب القيادية والسياسية والتنموية.
فهي ركيزة أساسية لاستمرارية الثقافة، والقوة الناعمة، والعمود الفقري لاستقرار الأسرة والمجتمع فلم يكن دورها يوماً هامشيًا، بل كانت شريكة فاعلة ومؤثرة في صياغة التاريخ المصري.
فنجدها قديماً كانت لها مكانة رفيعة وقدسية حظيت بها بتقدير كبير، وتمتعت بحقوق مساوية للرجل، بما في ذلك حق التملك، والبيع، والشراء، والتقاضي، والطلاق. شريكة في الحكم والدين تتولى مناصب عليا ككاهنات، وطبيبات، وكاتبات، بل وملكات حكمن البلاد فهي رمز للحياة وتجسيد للغذاء والمسؤولية، ارتبطت صورتها بالخصوبه واستمرار الحياة. لتنتقل هذه المكانة المرموقة عبر الأجيال مُشكلة ملامح المرأة المصرية المعاصرة مع الاستمرار في ممارسة المهن التقليدية، كالغزل والنسيج وصناعة الحرير والكتان، التي تمتد جذورها إلى مصر القديمة، وتشكل جزءًا كبيرًا من عمالة الأسر في الحرف اليدوية.
لتظل المرأة مع تواتر الأجيال العمود الفقري لاستقرار الأسرة المصرية، تمامًا كما كانت في الأزمنة القديمة لتصبح رائدة في كافة المجالات متولية أرفع المناصب، من وزيرة، وقاضية، وعالمة، موضحًا الشواهد التاريخية والأركيولوجية التي تبين أن المرأة المصرية، منذ فجر التاريخ، لم تكن مجرد تابع، بل كانت صانعة للحضارة ومحركًا رئيسًا لاستمراريتها، ولا تزال تلعب هذا الدور بفعالية في المجتمع المصري المعاصر ، ومؤكداً على مكانة المرأة المصرية عبر التاريخ، بوصفها أحد أبرز عناصر الاستمرارية الحضارية في مصر
كما استعرض فكرة التواصل الحضاري واستمرار الدور المجتمعي للمرأة المصرية عبر العصور المختلفة، من العصر القديم مرورًا بالعصور اليونانية الرومانية والإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث، حيث تواصل المرأة المصرية دورها كشريك أساسي في بناء المجتمع والدولة
و أن هذه المكانة للمرأة في مصر ليست ظاهرة طارئة أو معاصرة، بل هي امتداد لجذور حضارية عميقة، تعكس خصوصية الحضارة المصرية وقدرتها على الحفاظ على قيمها الإنسانية عبر آلاف السنين .




