
احمد عدلي
كشفت التحقيقات في الإسكندرية تفاصيل واقعة تفكيك إحدى السيارات التاريخية التي كانت بحوزة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعدما أقدم أحد المتهمين على تقطيعها وبيع أجزائها كخردة، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً تزامناً مع احتفالات مصر بذكرى ثورة 23 يوليو.
والسيارة من طراز “كاديلاك” موديل عام 1961، وكانت في حوزة رجل أعمال اشتراها في مزاد علني سابق واحتفظ بها داخل مرآب باعتبارها من المقتنيات التاريخية النادرة.
كيف انكشفت الواقعة؟
بدأت القضية إثر بلاغ تلقاه قسم شرطة العطارين من صاحب أحد المخازن، أفاد فيه بأن الجيران سمعوا أصوات ضجيج غريبة تصدر من الداخل، وعند التحقق تبين وجود شخص يقوم بتفكيك أجزاء من السيارة، وتم ضبطه قبل أن يتمكن من الفرار.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم كان يتسلل إلى المخزن على مدى ثلاثة أشهر عبر فتحة تهوية تصل بين المبنى والعقار المجاور، ليقوم بتقطيع السيارة تدريجياً وبيع أجزائها، دون أن يكون على علم بقيمتها التاريخية، مبرراً تصرفه بأنه كان يمر بضائقة مالية دفعته لذلك.
نجل عبد الناصر: السيارات كانت ملكاً للدولة
علّق عبد الحميد جمال عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل، على الواقعة، مؤكداً أن جميع السيارات التي استخدمها والده أثناء فترة رئاسته كانت مملوكة للدولة وليست ملكية شخصية له، باستثناء سيارة واحدة من طراز أستون مارتن موديل 1948 كانت الوحيدة المملوكة له شخصياً.
وأوضح أن التفاصيل المتداولة حول الواقعة ما زالت غامضة، وأنه لا يمكن الحكم عليها قبل التأكد من حقيقة ما جرى، مشيراً إلى تضارب الروايات بين من يقول إن السيارة سُرقت ومن يقول إنها بيعت بشكل رسمي ثم قُطعت. ولفت إلى أن الفارق القانوني بين الحالتين كبير، متسائلاً عن الجهة التي قد تكون باعت قطعة من تاريخ الدولة إن صحّت رواية البيع الرسمي.
تساؤلات حول توقيت تداول القضية
أبدى نجل الرئيس الراحل استغرابه من توقيت إعادة تداول الواقعة، متزامناً مع احتفالات ذكرى ثورة 23 يوليو، متسائلاً عن سبب إثارتها الآن إذا كانت قد وقعت منذ سنوات، ومعتبراً أن هذا التوقيت يثير علامات استفهام حول دوافع نشرها في هذا التوقيت بالذات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التحري والتثبت من الحقائق الموثقة قبل تداول قضايا من هذا النوع، خاصة عندما تتعلق برموز وتاريخ الدولة المصرية.




