
أسوان : حمدى حسن عبدالسيد
شهدت مدينة أبو سمبل السياحية جنوبي أسوان، صباح اليوم الخميس، حدوث الظاهرة الفلكية والهندسية النادرة بتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده الكبير، وذلك وسط أجواء احتفالية مبهرة بحضور نحو 7 آلاف سائح وزائر من مختلف جنسيات العالم، ومشاركة القيادات التنفيذية والأمنية بالمحافظة وعلى رأسهم المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان.
تفاصيل الظاهرة الإعجازية
وبدأت الظاهرة الفلكية – التي يتوارثها العالم منذ نحو 33 قرناً – في تمام الساعة 6:53 صباحاً، حيث اخترقت أشعة الشمس الذهبية بهو المعبد لمسافة تصل إلى 60 متراً، وصولاً إلى “قدس الأقداس” لتضيء وجه الملك رمسيس الثاني وتماثيل الآلهة المجاورة له لمدة 20 دقيقة، وسط تفاعل واهتمام كبيرين من الحاضرين الذين حرصوا على توثيق اللحظة.
وحضر الفعالية كل من أسامة رزق داود نائب المحافظ، واللواء دكتور حسن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية لمنطقة جنوب الصعيد، واللواء عبد الله جلال مدير أمن أسوان، والدكتور أحمد مسعود مدير آثار أبو سمبل.
تنظيم متميز وتغطية شاشات عرض
ومن جانبه، أكد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أن المحافظة كثفت جهودها بالتنسيق مع وزارات السياحة والآثار، والثقافة، والطيران المدني، والجهات الأمنية والصحية، لتوفير بوابات ومسارات منظمة لتسهيل حركة دخول وخروج الزائرين وضمان انسيابيتها. كما تم توفير شاشة عرض كبرى أمام بهو المعبد لتمكين جميع المتواجدين من متابعة الظاهرة بوضوح.
وأشار المحافظ إلى أن أبو سمبل ظهرت في أبهى صورها بعد تنفيذ أعمال تطوير ونظافة شاملة من المطار وحتى المعبد، بما يعكس قدرة أسوان – عاصمة الشباب والاقتصاد والثقافة الأفريقية – على استضافة الأحداث العالمية الكبرى.
عروض فنية وتراثية تزيّن أبو سمبل
ورافق الظاهرة الفلكية برنامج ثقافي وفني حافل نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة؛ حيث انطلقت فعاليات “مهرجان التعامد” بمشاركة 6 فرق للفنون الشعبية هي: (توشكى، الوادي الجديد، بورسعيد، مطروح، الشرقية، وسوهاج).
وقدمت الفرق عروضاً استعراضية وتراثية على مسرح ميدان السوق بوسط المدينة، تعبر عن التنوع الثقافي والهوية الوطنية لمختلف الأقاليم المصرية، مما أضفى أجواءً من البهجة لدى الأهالي والأفواج السياحية.
يُذكر أن ظاهرة تعامد الشمس تتكرر مرتين سنوياً؛ الأولى في 22 أكتوبر بالتزامن مع بدء موسم الحصاد عند المصريين القدماء، والثانية في 22 فبراير ارتبطاً بموسم الزراعة والفيضان، لتظل شاهداً حياً على عبقرية المصرى القديم في العلوم والفلك والمعمار




