اقتصاد وبورصةثقافةعاجلمحافظات

الحرف النسيجية بين البعد التنموي والمضامين الثقافية

هبه الخولي – القاهرة

تحتل الحرف اليدوية والصناعات التقليدية مساحة واسعة من التراث المصري يعتمد في إنتاجها على المهارات الفردية الذهنية واليدوية باستخدام الخامات المتوفرة في البيئة بما يخدم الجميع ويضمن ترقية سكان الريف و البوادي خاصة في المناطق النائية و المعزولة من خلال دعم الحرفيين و منحهم امتيازات و تسهيلات ، و تمويــل مشاريعهم و متابعتها في السياسات التنموية والوطنية التي تشجع المؤسسات الصغيرة و تعول عليها في مضاعفة الدخل القومي والتي تعد من أهم دعائمها في خلق الثروة وإحداث توازن بين الاقاليم ، و كذا في الحفاظ على التراث و سمات الهوية الوطنية خاصة في بعض المناطق التي تفردت بإنتاج بعض السلع التي ارتبطت بخصائصها الايكولوجية والثقافية التي لم تشهد حركة صناعية و لم تعرف مخططات تنموية تتلائم مع مقوماتها و خصوصيتها الطبيعية و معطياتها الانثربولوجية ، و لعل أهم مفتاح لنجاح مخططات التنمية متصل بضرورة العناية و المحافظة على التراث الذي يعد رافدا من روافد الإلمام والوعي بأنها أمــــة الماضي ولن تتمكن من بناء الحاضر على أســـس متينة، و لن تفلح في استشراف المستقبل و من هذا المنطلق الذي يدخل في صلب أنثروبولوجيا التنمية التي تعتمد على الوصف و التصنيف و التشخيص و رصد اتجاهات التغير البشري و الثقافي الحضاري والتي ولجت الحواضر الكبرى و التنظيمات الاكثر تعقيدا و تطورا و لم تعد ترتبط و تنحصر في البنية التقليدية و البسيطة و القروية بل أضحت حاضرة بأدواتها الحقلية العلمية في أمهات القضايا التي تخص الانسان بصرف النظر عن مجاله الجغرافي أو بناءه الحضاري من هذا المنطلق استكملت إعداد القادة الثقافيين برئاسة الدكتورة منال علام ثالث محاضرات المحور الرابع من محاور منتدى نقل الخبرة لحملة الماجستير والدكتوراه والمعني بالحرف البيئية والتراثية حيث سلطت الضوء الدكتورة حنان وهبى أخصائي ثقافي بقصر ثقافة العاشر من رمضان على ان مصر من أوائل الدول المشتهره بصناعة الغزل والنسيج والأقمشة، حيث تُعتبر من الصناعات الرئيسيّة فيها، إذ يُمثّل قطاع المنسوجات ثاني أكبر القطاعات الصناعية ؛ لذلك تُعدُّ محور صناعة النسيج المتكاملة عمودياً في الشرق الأوسط، وعلى مستوى القارة الأفريقية،بمعنى أنَّ عملية الإنتاج تتمّ كاملةً داخل الدولة بدءاً من زراعة القطن إلى الغزل وصناعة الأقمشة والألبسة؛ لذا تلعب هذه الصناعة دوراً رئيسيّاً في بناء الاقتصاد المصري.
وأن هذه الصناعه تعود جذورها كتراث وإرث ثقافي إلى العصر الفرعوني و تقدّمت وتطوّرت عبر الزمن حتّى وصلت إلى ما هي عليه في العصر الحديث، كما يُعتَبر العمل في مجال غزل الكتّان والقطن حرفةً مصريّةً قديمة، ويُشار إلى أنَّ القطاع يشمل استخدام أنواع مختلفة من المواد الأوليّة؛ لينتج لنا أبدع وأروع المنسوجات التي تعد فخر للأجيال مع مر الأزمان والعصور .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى