
سمعت بقولو في قلب حضن قلبك وباس شفافك ، ما عرفت مين بكون ، خفت يكون غير قلبي ، ما قدرت أسأل قلبي ؛ لأنو عندك مش عندي ، جيت ل أسأل روحي ما لقيتها تزكرت انها إنتي ….
أتعلمين ….. ؟
تعلمين أني دائم التأمّل فيها ؛ صورتك ، لمّا طال عهدي بلمسها ، ما عادت تعرف أناملي غير رسمها ، ولا تكتب غير شكلها ، كلّما قلّبْت الحروفَ ؛ ظهرْتِ انتِ ، كلّما غيّرت الأقلام ؛ رسمتُكِ انتِ ، كلّما بدّلت الأوراق ؛ صوّرَتْكِ انتِ ، ما بالها الدنيا ؟ باتت كلها أنتِ ، كيف أتيتِ ؟ أم أنّك لم تبتعدي ؟
خلقْتِ معي ، أم أنا من خُلقت معكِ ، أم تُرانا لم نُخلق بعد ؟!
لعلّنا لسنا مثلهم ، نحن لا نشبه المخلوقات ، لعلّنا غيبيّاتهم الجميلة ، تلك الأشياء التي لا يعلمون كيف يصلون إليها ، تحلم أرواحهم بها ؛ لكنهم لا يدركون كُنهها ، ولا كيفيّة تخيّلها ، لقد داهمتهم دون أن بطلبوها ، آلمتهم دون أن تؤذيهم ، إنّها مستحيلاتهم ، ألوانهم التي يفرحون بها دون أن يعرفوا السبب ، لا يناقشون كيف خُلقت ، لا يهمّهم إلّا رؤيتها ، إنّها شمسهم وقمرهم ؛ لا يعلمون أين تَبيْت هذه ، وأين يصحو ذاك ، لا يشغلهم إلّا ؛ دفئها ونوره ، إنها سمائهم وأرضهم ، لا يدركون كيف بُنيت ، ما يعنيهم كيف يستظلّون بالأولى و يستندون إلى الثانية ، إنّها حقيقتهم وخيالهم ، لا يدرون كيف تُسعدهم ، يسعون إلى جمال واقعهم وامتلاك خيالهم ، إنّها الآمال ؛ خطّة السير ونقطة اللا وصول ، إنّها جائزةٌ تهون من أجلها أرواحهم ، وهم لا يعرفون أحداً فاز بها …. إنّها جنة حارت أوصافها ، لم يدخلوا باباً لها ، إنّها نارٌ ؛ أحرقهم سحر جذبها ، لم يَصلْهم لهيبها ….




