كغيمةٍ في صيف يومٍ أظلّتني
رُحت معها صوب الشتاء ؛ فاغدقتني
بزهرٍ يعلوه قطر الندى ؛ عطّرتني
حتى بلغنا الربيع معا ؛ فأنزلَتني
روضةً من سحرها ؛ فسَبَقت وأركضَتني
حتى التقينا عند شمسٍ في عينها ؛ توّجتني
وقمر في في اختها ، فملّكتني
قلت لها ما عسانا نفعل خريفاً ؛ فأجابتني
ننتهي من صباً ؛ دامت له دنيا أسعدتني
فيك بَدْؤها ، و عند لقياكَ ولَدتني
حتى إذا ما أدبرت وجهها ، وتركتني
أطلّت ببسمةٍ من شوقٍ ؛ وعانقتني
حالها مُذْ عرفْتُك سعداً ؛ كلّما طلبْتُ ؛ وهبَتني
فقُلتُ : هَوّني عليكِ ؛ مثلُكِ أغدَقَت ؛ وأكرمتني
حسبُها ، عينُ محبوبتي بنظرةٍ ؛ استغرَقتني
فأنّا لي بعيشٍ مع قلبِها ؛ حين نادَتني
أسقُطُ في زمن الخيال قتلاً ، برمشها اذا رمتني




