
احمد جمال
تأخذ التجربة الشخصية مكاناً واضحاً في الكتابة الشعرية، لكن تحويل التجربة إلى قصيدة يتطلب أكثر من نقل الأحداث كما وقعت. فالشاعر يعيد صياغة التجربة من خلال اللغة والصورة والإيقاع.
وهذا الجانب حاضر في بعض نصوص حيدر أحمد الخفاجي، حيث لا تظهر المشاعر بصورتها المباشرة دائماً، وإنما تمر عبر صور واستعارات تمنحها بعداً أدبياً.
وتتداخل في هذه النصوص حالات مثل الانتظار والحنين والأمل مع صور مستمدة من الحياة اليومية، لتصبح التجربة الفردية قابلة للقراءة خارج حدود صاحبها.
ومن هنا يمكن النظر إلى القصيدة باعتبارها انتقالاً من «ما حدث» إلى «ما يمكن أن يعنيه ما حدث»، وهي المسافة التي تمنح النص الأدبي قدرته على الاستمرار.
ويبدو أن هذا الجانب يمثل أحد المسارات التي يمكن تتبعها في تجربة الخفاجي، خصوصاً في النصوص التي تعتمد على التأمل أكثر من اعتمادها على السرد.




