
محمد مهدي
ينتمي الشاعر حيدر أحمد الخفاجي إلى جيل من الكتّاب الشباب الذين اتجهوا إلى الشعر بوصفه مساحة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتجارب الشخصية.
ولد الخفاجي في محافظة القادسية في 15 تشرين الأول عام 2000، وارتبط اهتمامه بالكتابة بالشعر العربي الفصيح، حيث تتناول نصوصه موضوعات إنسانية ووجدانية، إلى جانب التأمل في الحياة والذكريات والطموح.
ويحاول الخفاجي من خلال كتاباته بناء أسلوبه الخاص في التعامل مع القصيدة، مع المحافظة على حضور اللغة العربية الفصحى في النص، والابتعاد عن المباشرة في بعض المواضع لصالح التعبير الأدبي والصورة الشعرية.
ومن النصوص التي كتبها الشاعر قصيدة بعنوان «على درب القصيدة»:
> أمشي وحيداً، وفي عينيَّ أغنيةٌ
تروي حكايا الأسى في آخرِ السُّحُبِ
وأحملُ الحلمَ بين القلبِ مرتحلاً
كأنني عابرٌ في موكبِ التعبِ
يا موطني، كم زرعتَ الروحَ من أمَلٍ
وكم تركتَ بقلبي أصدقَ النُّوَبِ
إنّي كتبتُ حروفي فوقَ ذاكرتي
حتى غدتْ كنجومِ الليلِ في كُتُبي
لا الريحُ أطفأتِ الأحلامَ في دمي
ولا الليالي أزالتْ شوقَ مُغتربِ
سأستمرُّ، وإن طالَ الطريقُ بنا
فالشعرُ يبقى إذا ما غابَ صاحبهُ
وإن تعثّرَ خطوي في مسافاتي
يكفينيَ الحرفُ زاداً آخرَ الدربِ
وتأتي هذه النصوص ضمن تجربة شعرية ما زالت في مراحلها الأولى، إذ يواصل الخفاجي الكتابة ومحاولة تطوير أدواته في القصيدة الفصحى، مستفيداً من التجربة اليومية وما تتركه من مشاعر وأسئلة وانطباعات.
وتبقى الكتابة بالنسبة إلى الشاعر مساحة مفتوحة للتجربة، فيما يمكن للنصوص اللاحقة أن تكشف بصورة أكبر عن ملامح أسلوبه واتجاهه في الشعر.




