
هبه الخولي
تبدأ القصيدة في كثير من الأحيان من فكرة صغيرة، ثم تتسع مع الكتابة لتتحول إلى نص يحمل أكثر من معنى. وفي بعض كتابات حيدر أحمد الخفاجي تبدو الفكرة الأولى مرتبطة بحالة شعورية أو موقف إنساني، قبل أن تأخذ شكلها الشعري.
وتعتمد النصوص على الانتقال بين الصورة والمعنى، بحيث لا تكون المفردة مجرد وسيلة لنقل المعلومة، بل جزءاً من بناء المشهد داخل القصيدة.
ويظهر ذلك في استخدام صور مثل الطريق والغياب والانتظار والليل، وهي عناصر تتكرر في الشعر العربي، لكنها تأخذ دلالتها من السياق الذي توضع فيه.
ومن خلال هذا الأسلوب، يحاول النص أن يبتعد عن الحكاية المباشرة، وأن يترك للقارئ فرصة قراءة المعنى من أكثر من زاوية.
وتكشف هذه الطريقة عن اهتمام بالقصيدة بوصفها بناءً لغوياً، وليس مجرد مجموعة من الجمل المتتابعة.




