
• هيك مزبطة بدها هيك ختم
• هيك أشكال بدها هيك بغال
وسط فرحة شعبيّة عارمة ، أحيَت احتفالاتها فرقة ” …. ” التطبيل والتزمير والتسحيج والتفحيج والتبعيج ” بتولّي عدد من المسعورين ، عفواً المسؤولين ، مهامهم الجديدة ، بعد أن كادت خضوب الدنيا تنهشنا ؛ بفعل افتقارنا إلى أوزان هؤلاء ؛ وهم يحمّلون مناصبهم الحاليّة وزن ” قاذورات كروشهم ” التي لم تعد تستطيع حملها ، فما كان إلّا أن تقدّموا بجدارة ” صلعاتهم ” وقوّة ” عكازاتهم ” وتصميمٌ وضعَته حساباتهم وعصاباتهم نُصب ” فخذيها ” وأحلامٌ بحجم ” حفاضاتهم ” إلى مناصب ؛ تقبض بيدها روح الناس وأمنهم واقتصادهم وشرفهم وعرضهم كذلك .
في ذات الوقت الذي تُواصل فيه فرقة الطبّالين هذه احتفالاتها ؛ وهي تتأهّب لخروج بعض المسعورين ودخول غيرهم ” محراب بوس الأيادي للي فوق ” ، ” وبوس الرجلين للي تحت ” فرقة الطبّالين هذه لا يمكنها التخلّي عن مهنة بيع ” أكل الخ… ” وهي تبحث عن ” بصقات عفوا بصمات ” من تولّى ، من يتولّى ، ومن سيتولى ” و ” على أساس أنو فرق بين كلب عصابة وكلب عصابة ” تتناسى فرقة التطبيل هذه : أنّها لا تستطيع حتى نشر كلمة واحدة لا تروق لفريق ” التبويس ” هذا .
تفرح فرقة الطبالين حين يغادر مسعوراً _ بدون عفواً _ جحره ، باعتقادها أنّه ، ” سيجوع مثلها ” ويبدأ رحلة البحث عن مسعور آخر يؤمّن له عيشه ، متناسية أنّ ” الطنجرة وحدة ” و ” الطبّاخ واحد ” و ” اللي بالطنجرة بطولو المغرفة ” و ” الشيف بضل يستعمل نفس المقاذير ، انتبهوا ذ مش د “.
فرقة الطبّالين هذه ليست حكراً على فئةٍ أو جهة ، إنّها ممتدّة امتداد صور ” الكلاب و أذناب الكلاب ” التي تولّت أمرهم ، فلا التاريخ أنساهم عبوديّتهم ، ولا الحاضر أعفى تسوّلهم ، إنّها فرقة المحتاجين دوما لسيّد ، لا يجدون أنفسهم إلّا تحت حذائه “هم يعتقدون أنّهم موجودون ” . هم لا يحسّون بالحياة إلّا حين تكون بفضل وكرم ” ذنب من أذناب عصابة ” هم يشعرون بالقوّة لمجرد تشابه اسم العائلة معه ، أو حتى ظنّ الغير بهذا التشابه ، فما بالكم بأكثر من ذلك ، كثيرة هي دعاوى تغيير الإسم التي تهدف لهذا.
عبد لأجل العبودية ، مجاناً بلا مقابل ؛ قصّة واقعيّة تلخّص ما أريد قوله : حدّثني أحدهم عن مجهود مسعور كبير ” دولة قرد الأردن ” في تخليص ابنه من قضية الاتجار بالمخدرات وعدم فصله من عمله ، وحين أجبته كعادتني ” شو رح يعملك فلان ، أجاب ” كيف .. لولاه كان ابني بالحبس ومطرود من وظيفتو ….” تبيّن بعد أيّام أنّ ابنه فعلاً انهى مدّة سجنه وطُرد من وظيفته ، أي أنّه كان مطرودا ومسجونا حين أخبرني والده بأن ” القرد المسعور ” توسّط له ، ومع ذلك ظل يبارزني بقربه منه .
فرحة كبيرة تعمّ هذه الفرقة حين يتولّى ” المسعور ” الذي نهش حقّها وحق أبنائها ، بعد أن اغتصبه له ولباقي ” أعضاء فصيلته ” وتحوّل غضبها إلى فرحة ” كلب بلا عظمة ” قبل أن تحوّلها تحت وطأة أقدامه الى فرحة ” بعظمة ” وهي تتلقّى عظمة متعفّنة من مسروقات هذا ” المسعور ” .
لكنّ عبوديّة فرقة المزامير هذه ؛ لا ترضى إلّا أن تُسرق خفية بليل ، وتُشرّف السارق في النهار ، في حفل صاخب ؛ يعرض صورة ” الحسنات فوق وجوه أبنائها المنكسرة ” التي أشبعتها كلمات تخرج من مصارفهم ؛ مثل : إحنا مش قدهم ، احنا وين وهمه وين ، هاي ناس فوق ، وهكذا … الخ .
سأختم بسؤال يُغني عن كتاب : ماذا كان سيحدث لو لم تتولى مجموعة الكلاب العاجزة مهمّة ” عضّ ” الناس ؟




