الشرق الاوسطعاجلعالممقالات

المنطقة فوق بركان نووي… سلِّم يا رب!

 

بقلم: حمدى حسن عبدالسيد

الشرق الأوسط اليوم يعيش أخطر لحظاته، وكأننا فعلاً على فوهة بركان نووي، يوشك على الانفجار في أي لحظة. فبعد سلسلة من التوترات المتصاعدة، جاء الحدث الذي هز المنطقة والعالم معًا: الهجوم الإيراني المباشر على قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، أحد أهم وأكبر القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
في تطور خطير وغير مسبوق قامت إيران بتنفيذ هجوم صاروخي استهدف القاعدة كردٍّ على العمليات الأمريكية داخل العمق الإيراني، وسط تكتم رسمي أمريكي حول حجم الخسائر. ورغم أن التصريحات الأمريكية بدت حذرة، فإن مجرد استهداف قاعدة على أراضي دولة حليفة كقطر يمثل تصعيدًا نوعيًا قد يغير قواعد الاشتباك بالكامل.
المشهد الآن لا يبعث إلا على القلق:
إيران توجه رسائل نارية مفادها أنها لن تصمت على أي تصعيد داخل أراضيها.
واشنطن تدرس الرد، في ظل ضغوط داخلية ودولية تمنع الانجرار لحرب مفتوحة.
دول الخليج في حالة استنفار، تحسبًا لامتداد النيران إلى أراضيها.
إسرائيل تراقب وتتحرك تحسبًا لأي فراغ أو تصعيد يمكن استغلاله.
الوضع لا يُبشر بخير. أي خطوة خاطئة من أي طرف قد تُشعل المنطقة بأكملها، وتفتح أبواب الجحيم. وإذا تطور الأمر إلى استخدام أسلحة غير تقليدية، فقد نشهد حربًا لا سابقة لها منذ عقود.
وسط هذا الغليان، لا يملك المواطن العربي البسيط سوى أن يرفع يده إلى السماء مرددًا:
“اللهم سلِّم، اللهم سلِّم”… فالعقول تغيب حين تحتكم البنادق.
إن ما تحتاجه المنطقة هو صوت العقلاء، لا صدى المدافع.
تحتاج لسلام عادل، لا لدمار شامل.
تحتاج لصيانة كرامة الشعوب، لا لجعلها وقودًا في حروب الكبار.
أيها الساسة، تذكروا: بركان الحرب إذا انفجر… لن ينجو منه أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى