
احمد عدلي
كان يعمل مدرسًا صباحًا، ويتوجه مساءً إلى مزرعة دواجن يمتلكها سعيًا وراء الرزق وتوفير احتياجات أسرته، بينما كانت زوجته تستقبل عشيقها داخل منزل الزوجية. لم تكتفِ الزوجة بالخيانة، بل قررت التخلص من زوجها، فخططت للجريمة وحرّضت عشيقها، الذي نفذ مخططها بمساعدة آخر، لتنتهي رحلة الكفاح بجريمة قتل مروعة.
في حلقة جديدة من سلسلة “جرائم عش الزوجية”، التي تستند إلى التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل مدرس على يد زوجته وعشيقها وشريك ثالث بمحافظة الغربية عام 2013.
تعود بداية القصة إلى عام 2010، عندما كان سامح أ. (30 عامًا) يبحث عن شريكة حياة، فرشح له أحد أقاربه عبير م.، ربة منزل حاصلة على ليسانس الآداب، وتصغره بخمس سنوات.
بعد فترة خطوبة قصيرة، تزوجا وأقاما داخل منزل أسرة الزوج بإحدى قرى محافظة الغربية، وعاشا حياة بدت مستقرة؛ فالزوج يعمل مدرس تربية رياضية، بينما تتولى الزوجة رعاية شؤون المنزل.
مدرس صباحًا وعامل بمزرعة مساءً
اعتاد الزوج العمل في المدرسة صباحًا، ثم يقضي بعض الوقت مع أسرته قبل التوجه مساءً إلى مزرعة دواجن يمتلكها بقرية مجاورة، وكان يقضي أحيانًا الليل هناك لمتابعة العمل.
لم يمر عام على الزواج حتى تعرفت الزوجة على رفيق إ.، وهو شاب يعمل حدادًا مسلحًا ويصغرها بثلاث سنوات.
ومع مرور الوقت، توطدت العلاقة بينهما، مستغلين انشغال الزوج بالعمل في المزرعة، حتى بدأت الزوجة تستقبل عشيقها داخل منزل الزوجية.
وعلى مدار نحو عامين، استمرت العلاقة بينهما، قبل أن تتحول من الخيانة إلى التفكير في التخلص من الزوج.
في أكتوبر 2013، اختمرت في ذهن الزوجة فكرة قتل زوجها، وأبلغت عشيقها بالمخطط، فوافق دون تردد. واتفقا على أن تخبره بمواعيد خروج الزوج إلى المزرعة حتى يتمكن من تنفيذ الجريمة بعيدًا عن الأنظار.
استعان العشيق بزوج شقيقته، وعرض عليه المشاركة في تنفيذ الجريمة مقابل مبلغ مالي، مدعيًا أن الزوج مدين لبعض التجار الذين يرغبون في التخلص منه مقابل 40 ألف جنيه يتم اقتسامها بعد التنفيذ.
وفي مساء أحد أيام نوفمبر 2013، وأثناء استقلال الزوج دراجته البخارية متجهًا إلى المزرعة، أبلغت الزوجة عشيقها بخروجه.
وقام المتهمان باستدراج المدرس إلى منطقة نائية، حيث اعتديا عليه وذبحاه، ثم ألقيا جثته ودراجته النارية في إحدى الترع لإخفاء معالم الجريمة.
عقب تنفيذ الجريمة، أبلغ العشيق الزوجة بإتمام المخطط، فأعطته ألفي جنيه لتسليمها إلى شريكه، على أن يتم سداد باقي المبلغ لاحقًا.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهم اعترف أحدهم بارتكاب الواقعة وأرشد عن السلاح المستخدم، كما اعترفت الزوجة باتفاقها مع عشيقها على التخلص من زوجها.
وأحالت المحكمة أوراق المتهمين إلى فضيلة المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم، وبعد سنوات من تداول القضية أمام ساحات القضاء، نُفذ حكم الإعدام بحق المتهمين في الرابع من مارس 2020، لتنتهي واحدة من أبشع جرائم الخيانة الزوجية التي شهدتها محافظة الغربية.




